محمد بن حبيب البغدادي

193

أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )

أهله ، وقال لهم : هذا خاتم الأمير يأمركم أن تبعثوا إليه بصندوق المال ليعطي الحشم أرزاقهم . فدفعوا إليه الصندوق ، فاقتسموا ما فيه من الدنانير ومضوا . * ومنهم : 76 - علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي « 1 » وكان المأمون قد بايع له بالعهد بعده ، وضرب الدراهم باسمه ، وجعل على شرطه العباس بن جعفر بن محمد بن الأشعث ، وكان ابنه خليفة . وعلى حرسه سعيد بن صيلم ، وعلى حجابته يحيى بن معاذ بن مسلم . وأنه سقط عند المأمون بكلام في الفضل بن سهل فأخبر به المأمون الفضل للموثق الذي كان الفضل أخذه على المأمون .

--> ( 1 ) هو الرضا علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وقد جعله المأمون ولي عهد المسلمين والخليفة من بعده ، ولقبه بالرضا من آل محمد - صلى اللّه عليه وسلم - ، وذلك في سنة إحدى ومائتين على ما ذكره ابن الأثير في " الكامل في التاريخ " في هذه السنة ( 5 / 431 ) وقال في موته في أحداث سنة ثلاث ومائتين ( 5 / 448 ) : وفي هذه السنة مات علي بن موسى الرضا عليه السلام ، وكان سبب موته أنه أكل عنبا فأكثر منه فمات فجأة ، وذلك في آخر صفر ، وكان موته بمدينة طوس ، فصلى المأمون عليه ودفنه عند قبر أبيه الرشيد ، وكان المأمون لما قدما قد أقام عند قبر أبيه ، وقيل : إن المأمون سمّه في عنب ، وكان يحب العنب ، - وهذا عندي بعيد - فلما توفي كتب المأمون إلى الحسن بن سهل يعلمه موت علي وما دخل عليه من المصيبة بموته . وكتب إلى أهل بغداد ، وبني العباس ، والموالي يعلمهم موته ، وأنهم إنما نقموا بيعته ، وقد مات ويسألهم الدخول في طاعته ، فكتبوا إليه أغلظ جواب وكان مولد علي بن موسى بالمدينة سنة ثمان وأربعين ومائة .